أشارت صحيفة "الشرق" ال​قطر​ية إلى أن "دعم دولة قطر ل​لبنان​ يشكل نهجًا ثابتًا يعكس إيمان الدوحة بأهمية الحفاظ على استقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وحرصها على الوقوف إلى جانب شعبه في الأوقات الصعبة قبل أوقات الرخاء. فمنذ سنوات، ظلت قطر شريكًا داعمًا للبنان في مختلف المحطات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن استقرار هذا البلد الشقيق يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها".

وأوضحت أنه "في هذا الإطار، جاء الموقف القطري المندد بالهجوم الذي استهدف موقعًا تابعًا لقوة ​الأمم المتحدة​ المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) جنوب البلاد، ليؤكد مجددًا التزام الدوحة بدعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان"، لافتة إلى أن "الدعم القطري للبنان لا يتوقف عند حدود المواقف السياسية والدبلوماسية، بل يمتد إلى مساندة عملية وملموسة على المستويات الإنسانية والتنموية والاقتصادية".

ولفتت إلى أن "الدوحة حرصت خلال السنوات الماضية على تقديم دعم مباشر للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها ​الجيش اللبناني​ الذي يمثل صمام أمان للاستقرار الوطني. وشمل هذا الدعم المساهمة في تأمين رواتب منتسبي الجيش على مدى أربع سنوات، وتوفير المحروقات لثلاث سنوات متتالية، إضافة إلى تزويد المؤسسة العسكرية بـ162 مركبة لتعزيز قدراتها وتمكينها من أداء واجباتها الوطنية بكفاءة. كما بلغت قيمة المساعدات المقدمة عبر صندوق قطر للتنمية أكثر من 434 مليون دولار، استفاد منها ما يزيد على مليون ونصف المليون شخص. وهي مساهمات تؤكد أن قطر تنظر إلى دعم لبنان باعتباره استثماراً في استقرار الإنسان والمؤسسات والمستقبل، وليس مجرد استجابة ظرفية لأزمة".